تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل على خلفية الغارات الأخيرة في سوريا


هذا الخبر بعنوان "Top Stories" نشر أولاً على موقع كويت تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتهمت إسرائيل تركيا بخوض مغامرات خطيرة في سوريا يوم الخميس، بينما دعت أنقرة إلى وقف الهجمات الإسرائيلية المتهورة، وذلك بعد مرور يومين على قصف إسرائيل قاعدة جوية سورية قالت إن قوات تركية كانت تستعد للانتشار فيها.
وقد سلط الهجوم الضوء على التوترات بين القوتين الإقليميتين تركيا وإسرائيل بشأن سوريا، وهي دولة عربية تحد البلدين حيث أثار نفوذ أنقرة كحليف للرئيس أحمد الشارع قلقاً إسرائيلياً منذ الإطاحة ببشار الأسد في عام 2024.
وذكر الإسرائيليون أن دمشق كانت على وشك السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة أبو الظهور الجوية وتجاهلت التحذيرات الإسرائيلية من أن نشر قوات كهذه يمثل تهديداً للأمن الإسرائيلي، وهو ادعاء نفته تركيا.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في تصريحات لموقع أكسيوس يوم الأربعاء إنه أوضح لإسرائيل عدم وجود خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في أبو الظهور. وأضاف أن ضباطاً عسكريين ترك زاروا القاعدة الواقعة في شمال غرب سوريا قبل أيام قليلة من الضربة، مؤكداً أن ذلك كان جزءاً من التعاون العسكري المستمر في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.
من جانبها، ذكرت وزارة الدفاع التركية يوم الخميس عدم وجود أي وفد عسكري تركي في القاعدة قبل الضربة أو خلالها، وأن تركيا ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها العسكرية وبنيتها التحتية الخاصة.
وقالت وزارة الدفاع التركية إنه من الضروري لسلام واستقرار سوريا والمنطقة أن تكف إسرائيل عن هذه الهجمات المتهورة وتلتزم بمتطلبات القانون الدولي.
وأفادت مصادر لرويترز يوم الأיום الأربعاء بأن قضية التواجد العسكري التركي في سوريا جرت مناقشتها في مكالمة هاتفية نادرة بين الشيباني ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد رومان جوفمان في 14 أغسطس، أي قبل أيام من الضربة.
حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز، في منشور على منصة إكس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا ومن اختبار عزم إسرائيل على الدفاع عن نفسها.
وكانت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، التي تشترك في حدود بطول 900 كيلومتر مع سوريا، لاعباً رئيسياً في الحرب الأهلية التي استمرت 13 عاماً، حيث دعمت مقاتلي المعارضة ضد الأسد وأرسلت قوات إلى سوريا عدة مرات للحد من الجماعات الكردية التي اعتبرتها تهديداً للأمن القومي.
وبالنسبة لإسرائيل، استُبدلت المخاوف بشأن النفوذ الإيراني عندما كان الأسد في السلطة بالقلق إزاء الدور التركي منذ الإطاحة به من قبل المعارضة بقيادة الشارع، وهو قيادي سابق في تنظيم القاعدة طور علاقات دافئة مع الولايات المتحدة.
وشنت إسرائيل ضربات متكررة منذ الإطاحة بالأسد وسيطرت على أراض في جنوب غرب سوريا، مشيرة إلى مخاوف بشأن الخلفية المسلحة للحكام الجدد وقائلة إنها تهدف أيضاً إلى حماية الطائفة الدرزية، وهي أقلية لها أتباع.
وتحتل المخاوف الإسرائيلية بشأن سوريا حيزاً بارزاً داخل إسرائيل قبيل انتخابات 27 أكتوبر. وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى احتمال خسارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل اهتزاز اعتماداته الأمنية بسبب هجمات حماس في عام 2023.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، الذي انتقد الضربات الإسرائيلية ووصفها بأنها تصعيد غير مبرر، لرويترز يوم الثلاثاء إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لمنع الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.
بدوره، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هوكابي يوم الخميس لرويترز إن واشنطن تعمل على إرساء عملية لخفض التصعيد.
وأضاف أن الآلية جاري تأسيسها وهي قيد التنفيذ، لكنها تحتاج إلى تنقيح للتأكد من نجاحها فعلياً ومشاركة الجميع برغبة طوعية.
وفي رد على سؤال عما إذا كانت واشنطن قلقة من أن تؤدي التحركات الإسرائيلية إلى مواجهة إسرائيلية تركية، قال إنه لا يعتقد أن الأمور وصلت إلى هذا الحد ولا يعتقد أننا قريبون من ذلك حتى.
وأضاف أن إسرائيل رأت تركيا تتحرك نحو الجنوب بشكل أكبر ورأت في ذلك تهديداً محتملاً، لكنها لم تقم بتحرك يسفر عن وقوع إصابات أو تدمير أصول هامة.
من جانبه، صرح الشيباني السوري لأكسيوس بأن إسرائيل لم تكن تمتلك أي مبرر مشروع للقصف، مشدداً على عدم وجود أي نية لإنشاء قاعدة تركية هناك أو إقامة تواجد عسكري تركي دائم أو نشر قوات تركية في الموقع.
وأوضح أن المنشأة كانت خالية إلى حد كبير وغير جاهزة للعمل بشكل كامل بعد.
وأضاف أن سوريا وإسرائيل حققتا تقدماً ملحوظاً نحو التوصل إلى اتفاق أمني خلال عام من المحادثات بوساطة أمريكية، إلا أن الإسرائيليين تراجعوا لاحقاً عن التزاماتهم ولم يتم تنفيذ الاتفاق.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت