انحسار النفوذ الإيراني وتقهقر أذرعه الطائفية في المنطقة


هذا الخبر بعنوان "لم يتبقَ لإيران حالياً إلا "أبو جعل الحوثي"" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الأمثال العامية "إذا غضب الله على النملة أنبت لها جناحين"، وحين ننظر إلى خريطة العالم، نجد أن إيران صغيرة المساحة، مهما كبرت، لكن الوهم جعلها ترى نفسها أكبر من الحقيقة. وفي العقود الخمسة الماضية، جلب النظام لنفسه الحصار حين خرج عن السلوك الطبيعي السياسي للدول، وعزم على تنفيذ مخطط مبني على أوهام وخزعبلات طائفية. اليوم، وفي ظل التطورات الجارية منذ 28 فبراير الماضي، وجد النظام نفسه أمام مجتمع دولي غاضب يرفض أي تخريب في العصب الطاقوي العالمي، مما جعله يصطف ضده.
حين كان هذا النظام ينفق المليارات على دعم أذرع طائفية، لم ينظر إلى الداخل ومعاناة ما يزيد على 90 مليون نسمة. وعند سقوط نظام بشار الأسد، بدأت تتكشف الصورة المهولة لما كان يسعى إليه في دمشق. ولم يكن لبنان أفضل حالاً، بل إن التفرقة المذهبية التي مارستها جماعة إيران أدت إلى فقدانه المناعة الوطنية وعمقت الانقسام العمودي، وهي اللغة التي أيقظت وميض النار الفتنوية منذ العام 1979.
اليوم، وبعد التطورات الأخيرة في العراق، وإصرار حكومة بغداد على نزع السلاح من الميليشيات المأمورة من طهران، وموافقة المرجعيات الدينية كافة، وكذلك سقوط نظام الأسد وضعف حزب الله في لبنان، أصبح النظام الحالي كما النملة المغضوب عليها. لقد تأكد هذا الواقع بعد أن احتكت إيران بالولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وفقدت أي تعاطف من الجيران. ولم يبق للنظام الإيراني إلا أبو جعل الحوثي الذي يحاول ممارسة الدور المرسوم له طهرانياً بينما يلفظ أنفاسه الأخيرة، لتصبح النهاية قريبة مع توسع الحصار الاقتصادي.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
سياسة الكويت
سياسة الكويت