معضلة الشرق الأوسط الجديد: هل وقعت تركيا في الفخ بعد سقوط بشار الأسد؟


هذا الخبر بعنوان "هل ابتلعت تركيا الطُّعم؟" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يطرح التطورات المتسارعة في المنطقة تساؤلات معقدة حول المستفيد الحقيقي من سقوط بشار الأسد والفراغ الناجم عن خروج إيران والفصائل الحليفة من الساحة السورية. فبينما لعبت تركيا دوراً بارزاً في تغيير المعادلة السورية، قد تتفاجأ بأن النتائج التي سعت إليها لا تتطابق مع أجندة إسرائيل والولايات المتحدة.
دخلت تركيا الصراع بغاية واضحة تشمل إسقاط نظام بشار الأسد، تحجيم النفوذ الإيراني عند حدودها الجنوبية، الحيلولة دون قيام كيان كردي مسلح، وبناء نفوذ سياسي وأمني واقتصادي. غير أن التخلص من خصم مشترك لا يعني بالضرورة الاتفاق على شكل النظام المستقبلي، لتجد أنقرة نفسها في مواجهة معضلة استراتيجية كبرى بخصوص الفراغ الذي خلفه الانسحاب الإيراني.
من جانبها، اعتبرت إسرائيل إخراج إيران وحزب الله والفصائل الحليفة من سورية مكسباً استراتيجياً هائلاً، لكنها ترفض تماماً حلول نفوذ تركي قوي بدلاً منه، مما يمهد لظهور تناقضات حادة بين الجانبين حول مستقبل الدولة السورية، حيث ترغب تركيا بسورية قوية مرتبطة بها، بينما تسعى إسرائيل لإبقائها ضعيفة وعسكرية عاجزة عن التهديد.
وفي العراق، تصطدم المساعي التركية بتعقيدات الواقع السياسي والمجتمعي والتواجد الإيراني والأمريكي. وفي المقابل، لا تعني خسارة إيران في سورية خروجها النهائي من المعادلة الإقليمية، فهي تملك أدوات لرفع تكلفة المشروع الأمريكي الإسرائيلي وإبطائه، مما يعكس صراعاً واسع النطاق على رسم حدود الشرق الأوسط الجديد ومن سيرث هذا الفراغ.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
سياسة الكويت
سياسة الكويت