الكويت
سياسة الكويت

كيف يروّج أذناب إيران الإعلاميون للتضليل وتجميل وجه النظام عبر وسائل الإعلام العربية؟

السياسة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ ص1 مشاهدة
كيف يروّج أذناب إيران الإعلاميون للتضليل وتجميل وجه النظام عبر وسائل الإعلام العربية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبراء إيران الإعلاميين أحصنة طروادة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

"ليس كل ما يلمع ذهباً"، مقولة تنطبق تماماً على "المنظومة الناعمة" التي سعت إيران منذ العام 1979 لترسيخها في العقل العربي بهدف التضليل وتجميل الوجه البشع لنظام قائم على القمع الداخلي وتزييف الوقائع للخارج. وقد انكشفت هذه المنظومة بوضوح في الحرب الأخيرة نتيجة التعرية المستمرة لطغمة حاكمة تعتمد على القوة والإرهاب. فعبر العديد من وسائل الإعلام والقنوات العربية، وتحت غطاء حرية الرأي والتعبير، ينشط أذناب إيران الإعلاميون لتثبيت صورة "المظلوم" في وجدان الناس، متخفين تحت صفة "محللين" سياسيين أو عسكريين، في تضليل مقيت لا يقبله عقل طفل.

استند هؤلاء إلى مقولة إيرانية تتعلق بالقواعد والأصول الاقتصادية الأميركية في المنطقة، وبنوا عليها تصريحات مضللة بينما غضوا الطرف عن الحقائق الموضوعية السياسية والاقتصادية وحتى العقائدية الدينية. وأولى تلك الحقائق أن التحالفات بين دول الخليج العربية والغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، ليست وليدة اليوم وليست موجهة ضد طرف معين، بل إن التحالفات الإيرانية أيام الشاه كانت أعمق مع الغرب، واليوم تحالفات النظام مع كبرى قوى العالم ستراتيجية ومعروفة للجميع. وثانياً، إن الأذرع التي بناها النظام في الإقليم قامت على عقائد مذهبية لتعميم الإرهاب، بدءاً بما ارتكبته تلك العصابات في سورية ولبنان والعراق واليمن، وصولاً إلى العمليات الإرهابية في الكويت والسعودية والإمارات وغيرها.

إن معزوفة استهداف القصف الإيراني للقواعد الأميركية لا تقف على أرض صلبة، وتذكرنا بما روجته المنظومة ذاتها عندما غزا صدام حسين الكويت ومقولة "إن طريق القدس تمر من الكويت"، في حين كانت تلك الجريمة ضرباً للتضامن العربي وتفكيكاً للأمن القومي وخدمة لإسرائيل. إن مبدأ الرأي والرأي الآخر أتاح لشذاذ الآفاق ترديد الأكاذيب الإيرانية لتضليل الرأي العام، واستخدام كلام مستفز مقابل الحصول على المكاسب، متجردين من المسؤولية التي تلتزم بها القنوات الأجنبية التي تستعين بمحللين جادين لا يضللون شعوبهم.

لقد أفرغ أحدهم في مقابلات عديدة الكثير من السموم الإعلامية ضد الكويت ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات، زاعماً أن هذه الدول تدور في الفلك الصهيوني-الأميركي، بينما كان يمجد التحالف الإيراني-الروسي-الصيني والاستخدام الإرهابي للعصابات المذهبية، متناسياً التحالف المرحلي بين طهران وواشنطن لغزو بغداد عام 2003، وكيف مكنت الولايات المتحدة الحرس الثوري من الاستيلاء على قرار العراق لأكثر من عقدين. إن هؤلاء المحللين المزعومين ليسوا سوى طبول تحاول التغطية على الإرهاب الإيراني، وهم بمثابة "أحصنة طروادة" التي تزيد من تضليل الرأي العام بعد عقود من تزييف الوقائع في القضايا العربية المختلفة مثل القضية الفلسطينية، وغزو الكويت، والحرب الأهلية اللبنانية، وما سمي بالربيع العربي الذي خطط لتفكيك العالم العربي. ويبقى الدرس الأهم: "ليس كل ما يلمع في الإعلام ذهباً".

شارك الخبر: