من يقود الرأي العام الكويتي في ظل غياب التوضيح الرسمي وتكاثر الشائعات؟


هذا الخبر بعنوان "من يقود الرأي العام؟" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع كثرة ما يُتداول من إشاعات وأقاويل ومزايدات، وخصوصاً تلك ذات الطابع السياسي والقانوني الحساس، وأمام صمت الجهات الرسمية المعنية وغياب تعليق مجلس الوزراء عليها، يبرز التساؤل المتجدد حول هوية من يقود الرأي العام ومن يساهم في صياغته. هل تمتلك الإشاعات والأقاويل مساحة مشروعة سياسياً أو قانونياً؟ بالطبع لا، فالالتزام بسيادة القانون وتطبيقه لا يقتصر على البعد الأمني فحسب، بل يمتد لتعزيز الثقة بالحكومة كمؤسسة صاحبة قرار، وترسيخ الشفافية في سياساتها، وإلزام الجهات الرسمية والوزراء بها.
ولا يُبنى الثقة عبر الرهان على مشاريع غير تنموية، بل تتأسس بترسيخ قواعد الحوكمة والشراكة الشعبية لصنع القرارات. وقد أثارت صحيفة بريطانية مؤخراً قضية تخص الكويت وطالت أحد الشيوخ الأفاضل من أسرة الصباح، وهو رئيس جهاز اقتصادي يتمتع بسمعة دولية وإقليمية ممتازة، مما يطرح تساؤلاً حول انتظار مزيد من التداول الإعلامي الخارجي قبل صدور توضيح رسمي يضع الأمور في نصابها.
تاريخياً، تحولت قضية الاستثمارات في إسبانيا أثناء الغزو العراقي إلى قضية رأي العام خارج البلاد، وواجهت الكويت حملة إعلامية أجنبية حتى تصدت لها الدولة بالحزم والحجة لقطع دابر الشائعات. ومثل ذلك جرى في قضية الناقلات، ودون أن ننسى دور الدكتور فهد الراشد في تبني بلاغ عام 2008 ضد المدير العام السابق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فهد الرجعان، الذي توفي لاحقاً خارج الكويت، والذي لولا جهده لما تحركت القضية قانونياً.
واليوم يتكرر الأمر مع ملفات مثل الإيداعات المليونية وقضية القبيضة والدفيعة التي أثيرت سابقاً في مجلس الأمة، حيث أخذت أبعاداً سياسية واجتماعية عاصفة. وفي ظل ما يُتداول عن إعادة فتح التحقيقات، نجدد الدعوة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله لتوجيه الجهات المعنية لتوضيح صحة ما يُثار حول هذا الملف الجدلي، لأن الرأي العام يجب أن تقوده الحقيقة والمعلومات الرسمية لا الأوهام والأقاويل.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت