الكويت
سياسة الكويت

ففرّ هارباً من الكويت.. تطورات صادمة في ملف جنسية تعود جذورها إلى 58 عاماً

عرب تايمز٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٥ م1 مشاهدة
ففرّ هارباً من الكويت.. تطورات صادمة في ملف جنسية تعود جذورها إلى 58 عاماً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "He Fled Kuwait — Then His 58-Year-Old Citizenship File Took a Shocking Turn" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يمنع مغادرة رجل دولة الكويت قبل عامين المحققين من كشف هويته الحقيقية، في إحدى أكثر قضايا الجنسية تعقيداً في البلاد. وُلد الرجل في عام 1949 وحصل على الجنسية الكويتية في عام 1968، ويُعرف في ملف القضية بالحرف (م)، وهو الآن محور تحقيق قد يؤثر على ما يصل إلى 153 شخصاً.

ما بدأ كملف جنسية يعود لعقود مضت أخذ منعطفاً دراماتيكياً عندما أعادت السلطات فتح القضية، وتبين أن الشهود الذين دعموا طلب حصول (م) على الجنسية ظهروا أيضاً في قضايا تزوير أخرى. وأثار وجودهم المتكرر شكوكاً حول ما إذا كانت الشهادة المستخدمة لإثبات نسبه الكويتي مجرد حادثة فردية.

بعد ذلك، فحص المحققون ورثة المواطن الكويتي المسجل رسمياً باعتباره والد (م)، حيث تبين أن اسم (م) كان غائباً عن قائمة الورثة، مما أضاف علامة استفهام كبرى أخرى حول علاقة الأسرة المدعاة. ولم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد، فمن خلال تتبع سجلات الدخول والخروج الخاصة بـ (م)، تمكن محققو الجنسية من تحديد هويته الخليجية الحقيقية وربطها بالشخص المسجل في ملفات الجنسية الكويتية.

كما فحص المحققون الأسرة المباشرة لـ (م) ووجدوا أن لديه أربع زوجات؛ اثنتان مسجلتان في الكويت كبدون واثنتان تحملان الجنسية الخليجية. وتبيّن أن إحدى الزوجات المسجلات كبدون تمتلك وثيقة جنسية خليجية، وقد حصل المحققون على نسخة منها كجزء من أوراق القضية.

لكن الدليل الأكثر حسمة كان بانتظاره في الكويت؛ فعلى الرغم من فرار (م) من البلاد، إلا أن عينة حمض نووي أُخذت منه خلال معاملة سابقة قد تم الاحتفاظ بها من قبل الإدارة العامة للأدلة الجنائية. واستخدم المحققون العينة للمقارنة بين صلته الجينية والأشخاص المسجلين كأشقائه غير الأشقاء تحت اسم المواطن الكويتي المدرج كوالده. وأظهرت النتائج أن (م) لا يرتبط بيولوجياً بأشقائه المفترضين، مما حسم النزاع حول النسب بفضل الأدلة الجينية وعزز النتائج الوثائقية والتحقيقية ضد سجل جنسيته.

ولا تنتهي القضية عند (م)؛ إذ يظهر اسمه في ملف والده الكويتي المفترض إلى جانب 28 ابناً وابنة من ست زوجات، وتفحص السلطات الآن الهيكل الأسري الأوسع. وقد سُحبت الجنسية مسبقاً من ملف أحد أشقاء (م)، مما أثر على 129 تابعاً. وفي حالة (م)، امتد سحب الجنسية إليه وإلى 43 ابناً وابنة، ليصل إجمالي عدد التابعين المتضررين في ملفي الشقيقين إلى 282 تابعاً، باستثناء الشقيقين نفسيهما.

وأحالت السلطات ملف (م) الآن إلى اللجنة العليا لتحقيق الجنسية، بينما لا يزال ملف الأسرة الأوسع قيد الفحص والمراجعة التدريجية. وتوضح هذه التحقيقات كيف تجمع السلطات بين سجلات الجنسية القديمة، وتاريخ الشهود، وسجلات الميراث، وحركات الحدود، والوثائق الخليجية، واختبارات الحمض النووي لإعادة فتح القضايا التي ظلت دون حل لعقود، مما يثبت أنه حتى الهوية التي أُسست منذ أكثر من نصف قرن يمكن إعادة فتحها عند ظهور أدلة جديدة.

شارك الخبر: