وزير العدل اللبناني يؤكد لـ"السياسة" أن القرار الظني في ملف المرفأ يمهد لطريق العدالة


هذا الخبر بعنوان "وزير العدل اللبناني لـ"السياسة": القرار الظني في "المرفأ" يؤسس للعدالة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بيروت ـ"السياسة" ـ من عمر البردان في تطور قضائي لافت، علمت "السياسة" أن وزارة الداخلية السورية أرسلت قبل أيام إلى بيروت، رسالة تطالب فيها بوضع القضاء السوري في أجواء التحقيقات التي أجرتها السلطات اللبنانية مع الشبكة الإرهابية التي تم الكشف عنها قبل أيام، والتي ذُكر أنها تضم عناصر من "حزب الله" وعدد آخر من فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وكانت تخضع لتدريبات في البقاع اللبناني، تحضيراً للقيام بأعمال إرهابية وزعزعة استقرار منطقة الساحل السوري داخل الأراضي السورية، بحسب نتائج التحقيقات التي أجريت مع الموقوفين.
وفي السياق ذاته، عُلم أن مسؤولين سوريين زاروا بيروت أخيراً، في إطار البحث مع القيادات الأمنية والقضائية اللبنانية، موضوع تسليم ضباط نظام الأسد الذين يتخذون من مناطق "حزب الله" مكاناً لهم، وهو أمر تعرفه السلطات اللبنانية، لكنها عاجزة عن اتخاذ الإجراءات التي تكفل توقيف هؤلاء الضباط.
وفي غضون ذلك، ومع دخول التحقيق في انفجار مرفأ بيروت مرحلة قضائية جديدة، بعدما ختم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، في خطوة تمهّد للانتقال إلى القرار الظني المنتظر في واحدة من أكثر القضايا حساسية في لبنان، أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار لـ"السياسة" أن القرار الظني في الجريمة، سيؤسس لمسار الحقيقة والعدالة الذي يطالب به جميع اللبنانيين، مشدداً على أن كشف الحقيقة مطلب كل الشعب اللبناني، باعتبار أنه بات من الضروري أن تكون الأمور على درجة كبيرة من الوضوح لناحية معرفة كل المتورطين في المأساة التي أدمت قلوب الجميع.
وبينما أعلن الوزير نصار على منصة "إكس" أن القاضي البيطار أنهى تحقيقاته في ملف انفجار المرفأ وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية تمهيدًا لاستكمال المسار القضائي وصولًا إلى إصدار القرار الظني، أوضح أن التوقعات تشير إلى إنجاز هذه المرحلة خلال شهر أكتوبر المقبل أو في أواخره، معتبرًا أن ذلك يشكّل محطة أساسية على طريق كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في القضية.
وشدد وزير العدل اللبناني على أن استقلال القضاء واحترام الإجراءات القانونية يشكلان الضمانة الأساسية للوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، وأرفق منشوره بصورة توضيحية جاء فيها أن القرار الظني في قضية انفجار مرفأ بيروت يُرتقب خلال شهر تشرين الأول أو في أواخره، في تأكيد إضافي على اقتراب الملف من محطة قضائية مفصلية.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التعقيدات القضائية والتوقّف المتكرر في التحقيقات، ما جعل ملف انفجار مرفأ بيروت واحدًا من أكثر الملفات القضائية تعقيدًا واستقطابًا، في وقت يترقب فيه أهالي الضحايا والرأي العام اللبناني ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة وما إذا كانت ستفضي أخيرًا إلى قرار ظني يحدد المسؤوليات والاتهامات.
من جانبه، أكد وزير العدل الأسبق النائب أشرف ريفي لـ"السياسة" أن من حق جميع اللبنانيين معرفة المجرمين الذين تورطوا في الجريمة النكراء التي أودت بحياة نحو مئتي شهيد وآلاف الجرحى ودمرت نصف العاصمة بيروت، مشدداً على أن القرار الظني من شأنه أن يميط اللثام عن جريمة العصر ويحدد كل المتورطين الذين يجب أن يحاكموا وينالوا جزاءهم العادل، بعدما سبق وأشارت أصابع الاتهام إليهم، وهم من جماعات النظام السوري المخلوع الذين كانوا يستخدمون براميل مادة النيترات لقتل الشعب السوري بواسطة نظام القتل والإجرام الذي كان يقوده الطاغية بشار الأسد وميليشياته في لبنان.
من جانب آخر، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن ما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات وقتل للأبرياء والأطفال والنساء، إلى جانب تدمير المنازل وإحراقها وتجريف الممتلكات، يشكل جرائم مدانة ومرفوقة وغير مبررة، معتبرًا أن هذه الممارسات تستهدف مسار اتفاق الإطار وتقوض الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككل.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت