الكويت
فن وثقافة

دلال البزري تستكشف رحلة الانتماء للغة في كتابها الجديد "الغار والزيتون"

السياسة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٤ م0 مشاهدة
دلال البزري تستكشف رحلة الانتماء للغة في كتابها الجديد "الغار والزيتون"

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الغار والزيتون" لدلال البزري... معنى الانتماء إلى اللغة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت عالمة الاجتماع اللبنانية دلال البزري كتابها الجديد بعنوان "الغار والزيتون" عن منتدى المعارف في بيروت. في هذا العمل، تتأمل البزري بعمق معنى الانتماء إلى اللغة، متناولةً ذلك بالتوازي مع طبيعة الترحل التي لازمت حياتها. تستعرض المؤلفة مسالك الجدل بين مدونتين لغويتين متقابلتين، معتبرةً ذلك قدراً مفروضاً من محيط التواصل، وفي الوقت ذاته اختياراً واعياً يتخذه المتحدث عبر محطات حياته.

تُعمِل البزري فكرها في الوجود الأول للفرد، حيث يدرك العالم من خلال مفردات تُمنح له مع الولادة والنشأة والتدرج في سلم الإدراك، دون اختيار منه. وعندما يعي الفرد محدودية لغته الأم، تبدأ رحلة ترويض الوعي اللغوي، والتنازل عن ما كان قدراً بدئياً لصالح خيارات جديدة.

تؤكد الساردة في بداية سيرتها أن طفولتها في "دكار" بالسنغال، لأبوين لبنانيين، شهدت تحدثها بالفرنسية كلغة أولى، شأنها شأن باقي السنغاليين. كانت والدتها تتحدث الفرنسية والعربية والإنجليزية بالإضافة إلى لغة "الوُلف" المحلية. أما والدها، فرغم ميوله العروبية، فقد كان يتحدث مع أبنائه (ناريمان وسعيد) بالفرنسية في المنزل والشارع، بدافع الكسل أو الاستعجال.

برزت الفرنسية كلغة بديهية لا مفر منها، بينما كانت العربية، التي استمعت إليها من أسطوانات محمد عبد الوهاب ونقاشات والديها، أقرب إلى أرشيف عائلي خاص، يُستخدم باقتصاد شديد، ويُستقبل بوقع خاص، مشبع بمشاعر غامضة وغير واضحة. بدت الفرنسية أداة سلسة لامتلاك المعنى وصياغته، وسرعان ما شكلت القاعدة الإدراكية والمرجع للمقارنة، والمنطلق الذهني لتكوين المفردات، حتى في لغات أخرى. قبل أن تظهر العربية فجأة في سياق الوقائع اليومية، مع انتقال العائلة إلى الدار البيضاء.

شارك الخبر: