الكويت
سياسة الكويت

تاريخ من الخيانة وأزمات اليمن الشمالي: هل تتكرر مأساة الماضي؟

عرب تايمز١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ م1 مشاهدة
تاريخ من الخيانة وأزمات اليمن الشمالي: هل تتكرر مأساة الماضي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "North Yemen: Merchants of war and legacy of betrayal" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثبتت القيادات السياسية في شمال اليمن على مر الزمن براعتها في صناعة الأزمات وتحقيق المكاسب الشخصية على حساب آلام شعبه ومعاناته، حيث امتد هذا النهج المدمر عبر التاريخ ليشمل محطات مختلفة منذ عهد أبرهة الحبشي. وتبرز تساؤلات ملحة حول ما إذا كان التاريخ يعيد نفسه، لا سيما مع إطلاق الحوثي طائرات بدون طيار وصواريخ نحو مكة المكرمة خلال عاصفة الحزم في محاولة استهدفت الكعبة المشرفة.

تُذكّر هذه التطورات بالمقولة الشهيرة للرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح عندما شبه حكم البلاد بـ "الرقص على رؤوس الثعابين"، وهو وصف واقعي يعكس مدى هشاشة الأوضاع السياسية في الشمال، والتي تجلت خلال ثورة النظام الجمهوري ومحاولات الانفصال وصولاً إلى الوحدة التي قامت نتيجة ضغوط داخلية في صنعاء، لندخل بعدها في صراع جديد وحرب بين الشمال والجنوب طغت عليها نزعات الهيمنة.

لقد شهد التاريخ مواقف عديدة خان فيها ساسة الشمال العرب والجنوبيين، بدءاً من حرب اليمن عام 1962 التي انتهت بوساطة الملك فيسل بن عبدالعزيز لتنتهي لصالح جمال عبدالناصر، وصولاً إلى موقف صنعاء المشؤوم أثناء الغزو العراقي للكويت عندما تبجح علي عبدالله صالح برغبته في الاستيلاء على مليارات من أجيال الكويت المستقبلية لصالح صدام حسين.

واليوم، يستبدل الحوثي شخصية أبرهة التاريخية بنسخة إيرانية معاصرة تحمل نفس الأجندة التخريبية وتسعى لتغيير الهوية الدينية والثقافية. ومما يؤسف له أن الدول العربية والإسلامية لم تتعامل بالجدية المطلوبة مع هذا الخطر المحدق الذي يتجاوز السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ليستهدف العالم الإسلامي بأكمله، سيما مع محاولات نظام الملالي المتكررة لتعطيل فريضة الحج وإفساد رحلة الحجاج، مما سمح لهذا النفوذ بالتمدد في أقطار عربية أخرى ضمن مخطط شيطاني مدروس.

شارك الخبر: