الكويت
سياسة الكويت

دروس من تايوان وأوكرانيا لتعزيز قدراتنا الدفاعية وتأمين البلاد

عرب تايمز١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٢ ص0 مشاهدة
دروس من تايوان وأوكرانيا لتعزيز قدراتنا الدفاعية وتأمين البلاد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Learn from Taiwan and Ukraine and strengthen our defense" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تغطي أوكرانيا مساحة تبلغ 306,000 كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي 40 مليون نسمة، بينما تحاول روسيا، التي تبلغ مساحتها 17 مليون كيلومتر مربع وعدد سكانها 143 مليون نسمة، ضمها. وتعد روسيا أكبر بـ 28 مرة من أوكرانيا وذات تعداد سكاني أكبر بحوالي 3.6 مرة. من ناحية أخرى، تغطي إيران مساحة 1.65 مليون كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها 93.2 مليون نسمة، في حين تسعى الولايات المتحدة، التي تبلغ مساحتها 9.9 مليون كيلومتر مربع - أي ما يقارب ستة أضعاف مساحة إيران - وعدد سكانها 349 مليون نسمة، إلى إخضاعها لإرادتها.

وتغطي تايوان مساحة تقارب 36,000 كيلومتر مربع وبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، بينما تسعى الصين لضمها بالقوة. وتغطي الصين مساحة تقارب 10 ملايين كيلومتر مربع ويزيد عدد سكانها عن 1.413 مليار نسمة، مما يجعلها أكبر بنحو 265 مرة من تايوان وأكثر سكانية بحوالي 61 مرة. تواجه هذه الدول الثلاث تحديات ضخمة من منافسيها. وبتركيز الضوء على تايوان، نجد أنها نجحت في ترسيخ نفسها كقوة هائلة، محققة تكافؤاً قريباً مع جارتها الكبيرة والقوية في نواحٍ عديدة. وقد وصلت تايوان إلى هذا التوازن من خلال عقود من الاستعدادات اللوجستية والبشرية والعسكرية.

ولعل أبرز نقاط قوة تايوان تكمن في ترسانتها الهائلة من الطائرات المسيرة، والقطع البحرية الهجومية المسيرة، والصواريخ القادرة على مواجهة أي هجوم من اتجاهات مختلفة. كما تمتلك تايوان معلومات استخباراتية قيمة حول مواقع قوات العدو وتحركاته، إلى جانب جيش قوي قادر على الانتشار السريع قبل أن يتمكن أي قوة غازية من الوصول إلى الجزيرة واحتلالها. ويعتقد العديد من المحللين العسكريين أن الجيش التايواني يمكنه صد أي قوة غازية بوابل من الطائرات المسيرة والصواريخ والمدفعية، مما يجعل أي إنزال برمائي مغامرة محفوفة بالمخاطر العالية.

وبالاستناد إلى الدروس المستفادة من تايوان وحرب أوكرانيا، وإدراك الحاجة لفهم نقاط قوة وضعف إيران - وهي الدولة التي لم تتردد منذ ثورتها في تحدينا وتقويض أمننا - يجب على الكويت اقتناء وتصنيع والتدرب على استخدام الطائرات المسيرة بأسرع وقت ممكن، لتصبح هذه السلاح العمود الفقري للجيش الكويتي. ويمكننا الاستفادة من تجارب أوكرانيا وتايوان في تطوير وتخزين والتدرب على استخدام هذه التقنيات لجعل أي عدوان مستقبلي ضدنا أكثر صعوبة وتكلفة.

قد يعتبر البعض هذا المقترح خيالياً، لكن لا شيء مستحيل في عالم اليوم، وحتى أكثر القرارات مصيرية تبدأ بخطوة واحدة. ليس لدينا خيار سوى الاعتماد على أنفسنا وإمكانياتنا وقوتنا الخاصة، فقد أصبح الاعتماد المفرط على الآخرين أشبه بمقامرة متهورة نتائجها غير محسوبة. ومن البداية، يجب أن نضع في اعتبارنا احتمال أن تخرج إيران من حربها مع الولايات المتحدة منتصرة تقريباً، ولكنها مثخنة بالجراح نفسياً وبشرياً ومادياً، وهو أمر لا يمكن إلا أن يزيد من شهيتها لاستهداف جيرانها ومحاولة ابتزازهم، ولذلك يجب أن نكون مستعدين لمواجهة مثل هذا السيناريو والتعامل مع أي خطر محتمل. بقلم أحمد الصراف البريد الإلكتروني: [email protected]

شارك الخبر: