الكويت
سياسة الكويت

قراءة في مسار التطبيع: هل تستطيع التواقيع الرسمية صناعة قبول شعبي للسلام؟

السياسة٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٤ م1 مشاهدة
قراءة في مسار التطبيع: هل تستطيع التواقيع الرسمية صناعة قبول شعبي للسلام؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السلام لا يصنعه التطبيع" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدو البحث في تاريخ التطبيع العربي مع إسرائيل رحلة شاقة للعثور على سند شعبي مسبق؛ فلا الحركات الشعبية طالبت بالقرار، ولا التظاهرات دعت لفتح السفارات، ولا النقابات ضغطت لإقامة العلاقات. جاء المسار دائماً من الأعلى إلى الأسفل، محكوماً بحسابات الدول الأمنية والاقتصادية أو التحالفات الإقليمية وموقعها في واشنطن.

تكمن المشكلة في الخلط بين أسباب الدولة وأسباب المجتمع في قبول التطبيع، فالأولى كثيرة وتعرفها العلاقات الدولية، بينما الثانية لا تصنعها التواقيع. فعلى سبيل المثال، وقعت مصر عام 1979، والأردن عام 1994، وبعد عقود يبدو توقيع المعاهدة أسهل بكثير من صناعة القبول الشعبي بها.

وتتجسد المفارقة حين وقف ملك الأردن عبدالله الثاني أمام الأمم المتحدة ليصف سياسات الحكومة الإسرائيلية بالقسوة ويحذر من نزعتها التوسعية كتهديد إقليمي، مع تمسك بلاده بالسلام العادل. فالسياسة الخارجية تصنعها الدول وتفتح السفارات وتوقع الاتفاقيات، لكن القرار السياسي لا يملك مفتاح عقول الناس ولا تغيير قناعاتهم، وكلما اتسعت المسافة بين الدولة والمجتمع زادت العلاقات تعقيداً.

شارك الخبر: