دروس الكويت الضائعة: عقود من التجربة السياسية بانتظار التوثيق الرسمي


هذا الخبر بعنوان "دروس الكويت الضائعة!" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الدروس التي تأتي مع ذكرى الغزو العراقي لا تعكس، بالضرورة، حقيقة الدروس المستفادة ولا حجم الدروس الضائعة أو المهدرة؛ فالكويت لم تقدم رؤيتها ولم توثق دروسها وتجربتها السياسية خلال الاحتلال بما يكفي للدول الشقيقة والصديقة والحليفة. لقد مضت 36 عاماً على الغزو العراقي ولم تقدم حكومات الكويت ومؤسساتها شرحاً متكاملاً لدروس تجربتها السياسية إبان الغزو، وهي تجربة عميقة تستحق عناء التوثيق والسرد والتصدير.
صاحب التجربة يملك مفاتيح المعلومات والوثائق والتحليل بخلاف أي طرف آخر، ولذلك تملك الكويت أكثر من درس ورواية وحكاية لترويها وتوثقها بوصفها دروساً سياسية واقعية تحفظ حق التاريخ وذاكرة الدولة. وللدول الشقيقة والصديقة والحليفة حق في التعرف على دروس الكويت السياسية وتجاربها من مصادرها الرسمية وبلغات العالم مع كل ذكرى للغزو العراقي، فزلزال الاحتلال لم يكن حدثاً عابراً ليطوى ولا كارثة بشرية تنسى.
أحد جروح الكويت الغائرة أتى من منظمة التحرير الفلسطينية وتحديداً من رئيسها ياسر عرفات، وقد شهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد على عمق الجرح وثقل الألم. فبعد تحرير الكويت، عبر مرجع سياسي كويتي عن ثقل الصدمة وألمها الشخصي من الموقف الفلسطيني الذي لا يمكن وصفه بأقل من الخزي والعار عربياً وإسلامياً. وتلك التجربة مع منظمة التحرير الفلسطينية وياسر عرفات وما خلّفته من آثار في الكويت ولبنان والمنطقة تتطلب بوحاً رسمياً تفصيلياً للأصدقاء والأشقاء.
أما اليمن والرئيس السابق علي عبدالله صالح، فقد تجلى الابتزاز المالي بأوضح صوره في تقرير للأديب الراحل أحمد السقاف بعد زيارته إلى اليمن في 14 ديسمبر 1990 ضمن وفد شعبي، حيث وثق حديثه مع الرئيس اليمني الذي طالب بعشرة مليارات دولار لتقديمها لصدام حسين لضمان انسحابه من الكويت.
تلك لمحات مقتضبة عن الدروس الضائعة التي لم توثقها الكويت رسمياً، وهي تجارب حقيقية تمتلك الجهات الرسمية الكويتية حقائقها وبراهينها لشاهد عيان على التحريف والتشويه والغدر والخيانة.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
الكويت محلي
الكويت محلي