الكويت
سياسة الكويت

الوساطة الإيرانية بين السعودية والحوثيين: فرصة أم فخ؟

النهار الكويتية١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٣ م0 مشاهدة
الوساطة الإيرانية بين السعودية والحوثيين: فرصة أم فخ؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جريدة النهار الكويتية | السعودية والوساطة الإيرانية!" نشر أولاً على موقع النهار الكويتية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يقتصر التحدي الذي يواجه السعودية من قبل الحوثيين على حدودها، بل يمتد ليشمل تهديدات عالمية محتملة. فكوريا الشمالية، بفضل ترسانتها النووية، قادرة على استهداف اليابان وكوريا الجنوبية بالصواريخ والمسيرات. كما تمتلك روسيا القدرة على ضرب أهداف في أوروبا إذا شعرت بتهديد في حرب أوكرانيا. وتواجه دول مثل مصر والجزائر تهديدات مماثلة من منظمات وميليشيات مسلحة قادرة على إطلاق مسيرات مدمرة بسهولة. هذه ليست مشكلة سعودية بحتة، بل قضية عالمية تتطلب تدخلاً دولياً لوقف هذا التعدي وأي اعتداءات مماثلة.

في هذا السياق، تقدمت إيران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، بعرض للتوسط بين السعودية وجماعة الحوثي. يثير هذا العرض تساؤلات حول جديته، خاصة وأن الحوثيين يعتبرون ذراعاً للحرس الثوري الإيراني، المصدر الرئيسي لدعمهم المالي والعسكري. يبقى السؤال حول قدرة السيد عراقجي على فرض أي اتفاق على قيادة الحرس الثوري. كما يطرح تساؤل حول التزام الحوثيين بأي اتفاق، خاصة إذا تعرضت إيران لحرب مع أمريكا أو إسرائيل، ولم تكن السعودية طرفاً فيها. الأهم من ذلك، هو تجاهل الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً، والتي تسيطر على غالبية الأراضي اليمنية. كان من الممكن أن تشارك الشرعية اليمنية في أي محادثات يمنية-يمنية قد تدعو إليها السعودية وإيران، لضمان نجاح المباحثات واستقرار اليمن، تمهيداً لعملية سياسية تشمل وضع دستور جديد وإجراء انتخابات، وتحقيق سلام دائم. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن عدد الضحايا في اليمن قد يتجاوز المليون نسمة بحلول عام 2030، مما يجعل الوضع الإنساني المأساوي غير محتمل.

خلاصة القول:

  1. إذا كانت النوايا الإيرانية صادقة، فعليها قبول مشاركة الشرعية اليمنية في الوساطة، لأن الأزمة في جوهرها يمنية-يمنية. لن تقبل السعودية بحل أمريكي شبيه بما حدث في فيتنام وأفغانستان، حيث يتم التخلي عن الحلفاء وتسليم الأرض للأعداء. إذا كانت هذه الأعمال العدائية صادرة عن جماعة لا تسيطر إلا على جزء صغير من اليمن، فماذا سيحدث إذا سيطرت على كامل الأرض، مع رغبتها المعلنة في التوسع شمالاً؟
  2. تتحرك المملكة العربية السعودية من منطلق حرصها على علاقة مربحة للجميع بين الشرعية والحوثيين والسعودية وإيران. على إيران أن توقف دعمها المالي والعسكري للأذرع التي تعمل على إشعال الحروب الأهلية وتدمير الأوطان. حان الوقت لوقف هذا العبث إذا صدقت نوايا إيران، وبدلاً من ذلك، يجب أن تركز جهودها على إسعاد شعوب المنطقة، فالجميع إخوة، والسلام والتنمية أفضل من الحرب والدمار.
  3. منذ بداية الحرب في فبراير الماضي، أكدنا أن الهدف الحقيقي للعبة الكبرى في المنطقة هو ثروات دول الخليج. لا يزال هذا الرأي قائماً، فاللاعبون والمتواطئون والمستفيدون كثر، والخاسرون أكثر. لا نجاة إلا بالتعاضد بين الأشقاء والتلاحم مع الأصدقاء والحلفاء، واستيعاب حجم التحدي غير المسبوق، واستخدام أفضل العقول والإمكانات، والاستعداد لجميع السيناريوهات المحتملة.
شارك الخبر: