إيطاليا تشتعل: احتجاجات غلاء المعيشة تتحول إلى اشتباكات عنيفة ومئات المصابين والموقوفين


هذا الخبر بعنوان "احتجاجات غلاء المعيشة تشعل اشتباكات عنيفة في إيطاليا... عشرات المصابين والموقوفين" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت عدة مدن إيطالية مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، على خلفية احتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة والأزمة الاقتصادية. أسفرت هذه الاشتباكات عن إصابة عشرات الأشخاص واعتقال العشرات، إلى جانب أعمال تخريب طالت الممتلكات العامة والمحال التجارية.
وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" وشبكة "يورونيوز"، تركزت المواجهات في مدن ميلانو وتورينو وبولونيا، بالتزامن مع احتجاجات مماثلة في فرنسا. في ميلانو، تحولت الاحتجاجات في ساحة الكاتدرائية "بيازا دومو" إلى اشتباكات بين الشرطة ومجموعات من الشبان الملثمين الذين ارتدوا ملابس سوداء. قام هؤلاء الشبان برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية، وأقاموا حواجز في الشوارع.
في بداية المواجهات، اضطرت الشرطة إلى التراجع وانتظار التعزيزات، قبل أن تستخدم الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين. امتدت أعمال الشغب إلى محيط معرض "غاليريا فيتوريو إيمانويلي الثاني"، حيث تعرضت المتاجر للتخريب وأُضرمت النيران في دورة مياه متنقلة. أُغلقت محطتان للمترو، وشهدت الشوارع تحطيم مقاعد عامة وقلب طاولات وكراسٍ، واستخدام حاويات القمامة كحواجز أمام قوات الأمن.
أفادت "يورونيوز" بأن المواجهات في ميلانو أسفرت عن إصابة 25 شخصاً، بينهم 10 من أفراد الشرطة، تم نقلهم إلى المستشفيات دون تسجيل إصابات حرجة. كما أوقفت السلطات حوالي 50 شخصاً، نصفهم من القُصّر.
في تورينو، اندلعت اشتباكات مماثلة بين قوات الأمن ومجموعات من الشبان الملثمين الذين استخدموا الحجارة والزجاجات والمفرقعات، وأقاموا حواجز باستخدام حاويات القمامة وطاولات وكراسي المقاهي. أوقفت الشرطة 12 شخصاً، بينهم 10 قُصّر، وضبطت بحوزتهم زجاجات حارقة ومفرقعات وأدوات يُشتبه في استخدامها خلال أعمال التخريب.
أما في بولونيا، فقد تركزت المواجهات قرب محطة القطار وساحة "ميداليّي دورو"، بعد انفصال مجموعة من المحتجين عن مسيرة انطلقت احتجاجاً على ارتفاع الأسعار. قام هؤلاء برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات والحواجز المعدنية. ردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وأوقفت سبعة أشخاص على خلفية الاضطرابات. وامتدت الاشتباكات أيضاً إلى مدينة بيرغامو، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
أثارت هذه الأحداث ردود فعل سياسية. أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن التظاهر حق، لكنها أدانت أعمال العنف ودعت أحزاب المعارضة إلى اتخاذ موقف واضح منها. من جانبه، انتقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أنطونيو تالياني ما وصفه بتأجيج التوترات من جانب بعض قوى يسار الوسط. فيما وجه نائب رئيس الوزراء ووزير النقل ماتيو سالفيني انتقادات حادة إلى المجموعات المشاركة في أعمال الشغب.
في المقابل، أكد عمدة ميلانو جوزيبي سالا أن دوافع الاحتجاج مفهومة، لكنه شدد على رفض الاعتداءات على قوات الأمن والأضرار التي لحقت بالمدينة، داعياً إلى التعامل مع الأزمة بعيداً عن الاستغلال السياسي. كما أدان رئيس كتلة الحزب الديمقراطي في برلمان إقليم لومبارديا، بيير فرانشيسكو مايورينو، أعمال العنف، محذراً في الوقت نفسه من استغلالها لتجريم الطلاب الذين يشاركون في احتجاجات سلمية للمطالبة بحقوقهم في السكن والتعليم.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال