الكويت
صحة وجمال

الجوز قبل النوم: مفتاحك لنوم عميق ومريح.. دراسة علمية تكشف السر

الراي٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٢ ص0 مشاهدة
الجوز قبل النوم: مفتاحك لنوم عميق ومريح.. دراسة علمية تكشف السر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تناول الجوز مع وجبة العشاء يحسن جودة النوم.. دراسة تكشف" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد لا يكون الجوز هو الخيار الأول الذي يتبادر إلى الذهن عند البحث عن حلول لمشاكل النوم، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن إدراجه ضمن وجبة العشاء قد يساهم في تسريع عملية الدخول في النوم وتحسين جودته بشكل ملحوظ. يعود هذا التأثير الإيجابي إلى احتواء الجوز على مركبات حيوية تلعب دوراً في تنظيم دورة النوم، وعلى رأسها هرمون الميلاتونين، وذلك وفقاً لما نقله موقع «هيلث».

وللتحقق من العلاقة بين استهلاك الجوز وجودة النوم، أجرى الباحثون تجربة امتدت لـ18 أسبوعاً شارك فيها 76 شاباً وفتاة تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً. خلال الأسابيع الثمانية الأولى، قُسّم المشاركون إلى مجموعتين؛ حيث تناولت المجموعة الأولى 40 غراماً من الجوز يومياً مع وجبة العشاء، بينما تجنبت المجموعة الثانية تناوله. وطُلب من جميع المشاركين الامتناع عن تناول أي أنواع أخرى من المكسرات خلال هذه الفترة. بعد استراحة لمدة أسبوعين، تم تبديل الأدوار بين المجموعتين، حيث توقفت المجموعة الأولى عن تناول الجوز وبدأت المجموعة الثانية بإدراجه في وجبة العشاء.

خلال التجربة، كان المشاركون يقدمون عينات بول لقياس مستويات الميلاتونين لديهم، كما ارتدوا أجهزة تتبع على معاصمهم لمدة سبعة أيام متتالية في كل مرحلة لرصد أنماط نومهم، مستويات نشاطهم، درجة حرارة بشرتهم، ومدى تعرضهم للضوء. وفي ختام الدراسة، تم تقييم المشاركين باستخدام «مقياس جودة النوم العالمي»، الذي يركز على أربعة جوانب أساسية للراحة الليلية: زمن الاستغراق في النوم، كفاءة النوم (نسبة الوقت الفعلي للنوم مقارنة بالوقت في السرير)، عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل، ومدة اليقظة بعد بدء النوم.

أظهرت النتائج أنه خلال الفترة التي تناول فيها المشاركون الجوز، لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستويات الميلاتونين لديهم خلال المساء، وانخفاض في الوقت اللازم للدخول في النوم. كما سجل المشاركون درجات أعلى في مقياس جودة النوم العالمي وأفادوا بانخفاض الشعور بالنعاس خلال النهار. ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها محدودية نطاقها، وعلم المشاركين بتناولهم للجوز مما قد يؤثر على سلوكياتهم، بالإضافة إلى اتباعهم لنظام غذائي متوسطي قد يكون له دور في تحسين النوم.

لماذا قد يساعد الجوز على النوم بصورة أفضل؟

تشير النتائج إلى وجود علاقة محتملة بين تناول الجوز وتحسين جودة النوم، ويعود ذلك إلى احتوائه على مركبات هرمونية ومغذيات تنظم النوم. فقد كشف تحليل الباحثين عن أن الحصة الواحدة من الجوز تحتوي في المتوسط على 84.6 ملليغرام من «التريبتوفان»، و118 نانوغراماً من الميلاتونين، مع نسبة تريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) تبلغ حوالي 0.058. وتساهم هذه العوامل مجتمعة في تحسين جودة النوم.

وأوضحت دانييلا ماركيتي، المتخصصة في طب النوم السلوكي، أن التريبتوفان يعتبر «نقطة الانطلاق الكيميائية الحيوية» لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مادتان تلعبان دوراً حيوياً في تنظيم النوم. ويعرف الميلاتونين بـ«هرمون النوم» لدوره في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، حيث ترتفع مستوياته مساءً لتنبيه الجسم إلى حلول الليل، مما يسهل الدخول في النوم. وبالتالي، فإن تناول الأطعمة الغنية بالميلاتونين قد يعزز هذه الإشارات ويساعد الجسم على الاستعداد للنوم.

ما دور التريبتوفان والأحماض الأمينية في تحسين النوم؟

تؤثر نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) بشكل كبير على قدرة الجسم على الاستفادة من التريبتوفان. وأضافت ماركيتي: «عندما تتنافس أحماض أمينية متعددة على عبور الحاجز الدموي الدماغي، غالباً ما يتفوق منافسو التريبتوفان عليه. ولذلك، فإن ارتفاع نسبة التريبتوفان مقارنة بالأحماض الأمينية المنافسة يعني زيادة فرصته في اجتياز الحاجز الدموي الدماغي، وبالتالي الاستفادة منه في إنتاج السيروتونين والميلاتونين».

شارك الخبر: