قمة «تقنية الأموال» تبحث تحويل التحديات إلى فرص استثمارية في ظل الظروف الاستثنائية


هذا الخبر بعنوان "«قمة تقنية الأموال» تستعرض فرص النمو بالظروف الاستثنائية" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التحولات التي فرضتها الأوضاع الإقليمية والدولية على بيئة الأعمال، استعرضت قمة «تقنية الأموال» (MoneyTech 2026) سبل تحويل المخاطر إلى فرص استثمارية. ركزت القمة على أهمية البنية التحتية الرقمية والمالية، وتنويع مصادر الدخل والاستثمار، وتعزيز جاهزية المؤسسات لمواجهة الظروف الاستثنائية وضمان استمرارية عملياتها.
نظمت جريدة «الجريدة» القمة بالشراكة مع «Ooredoo الكويت»، وشهدت نسختها الخامسة مشاركة 17 متحدثاً من الكويت والسعودية والإمارات، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسستَي «بلاك روك» و«كارلايل» العالميتين. وتناولت 9 جلسات تأثير التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد والاستثمار، ومرونة الشركات في مواجهة الأزمات، ومستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفرص الاندماج والاستحواذ والأسواق الخاصة.
خلال افتتاح القمة، أكد رئيس تحرير «الجريدة» ناصر العتيبي، أن التكنولوجيا لم تعد ترفاً بل أصبحت خط الدفاع الأول لاستمرارية الأعمال، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية والعالمية أبرزت أهمية البنية الرقمية في الحفاظ على تواصل المؤسسات مع عملائها واستمرار النشاط الاقتصادي رغم تعطل سلاسل الإمداد وحركة النقل. وأوضح أن الفرق بين المؤسسات التي تخرج من الأزمات أقوى وتلك التي تتكبد الخسائر يكمن في جاهزية الإدارة ووضوح الرؤية وسرعة اتخاذ القرار.
أعلن العتيبي أيضاً عن إطلاق مجتمع «MoneyTech»، الذي يدمج التكنولوجيا والإعلام، ويوفر للأعضاء متابعة الأحداث والأخبار الاقتصادية والفعاليات، ويعزز التواصل بين شركات القطاع الخاص وتبادل الأخبار والخدمات والمنتجات.
من جهته، شدد الرئيس التنفيذي لـ «Ooredoo الكويت» عبدالعزيز البابطين، على أن استمرار النمو يتطلب استراتيجية واضحة وقدرة على التكيف مع المتغيرات. وأشار إلى نجاح الشركة في الحفاظ على كفاءة خدماتها خلال التحديات الأخيرة، حتى مع الأعطال التي طالت بعض كوابل الإنترنت، حيث تمكنت من استعادة الكفاءة خلال 24 ساعة دون أن يشعر العملاء بالتأثير. وأوضح البابطين أن الشركة تعمل على تنويع مسارات الربط الدولي البرية والبحرية، وتعزيز حلول الاتصال والاستضافة والحماية والأمن السيبراني، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وشراكتها العالمية مع «إنفيديا».
في الجلسة الأولى، ناقش المجتمعون فرص الصفقات والاستحواذات في ظل المتغيرات الاقتصادية، وأهمية تقييم الأصول والعوائد وإدارة المخاطر. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ABK Wealth Management» شريف الرافعي، إن إدارة الثروات أصبحت منظومة متكاملة تتجاوز إدارة المحافظ الاستثمارية، لتشمل دراسة احتياجات العملاء وتنويع الأصول ومصادر العوائد والتخطيط طويل الأجل، مؤكداً أهمية الحوكمة والإدارة السليمة، خاصة في الشركات العائلية التي تواجه تحديات انتقال الملكية والإدارة بين الأجيال.
وأوضح نائب الرئيس للاستثمارات في شركة أدنوك للحفر عبدالله بن دسمال، أن التكنولوجيا أصبحت عاملاً رئيسياً في عمليات الاستحواذ، خصوصاً في قطاعات الحفر والاستكشاف، مشيراً إلى صفقة بلغت قيمتها 1.5 مليار دولار وحققت عائداً بنحو 30%.
ناقشت الجلسة الثانية، التي أدارتها رئيسة قطاع الأسواق في بورصة الكويت نورة العبدالكريم، مرونة الأسواق في مواجهة المخاطر واستشراف الفرص. وقال المدير التنفيذي لـ «بلاك روك الكويت» ومدير علاقات العملاء للكويت وقطر علي القاضي، إن الأسواق الكويتية والخليجية أظهرت متانة وقدرة على امتصاص الصدمات رغم التحديات الجيوسياسية، وأن التراجعات جاءت أقل من المتوقع، وعادت فروق العائد على السندات إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب.
أكد المدير التنفيذي في «كارلايل» أحمد بوشهري، أن التوترات الجيوسياسية أعادت تسليط الضوء على فرص الاستثمار في البنية التحتية والدفاع والطاقة، بالإضافة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تطور حلولاً تقنية تخدم المؤسسات الكبرى.
من ناحيتها، أكدت مديرة «طلبات الكويت» نور البحر، أن نجاح المنصة يعتمد على تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات العملاء، ودعم نمو الموردين والتجار، وضمان كفاءة عمليات التوصيل واللوجستيات، مشيرة إلى أن تجربة العميل ورضاه يمثلان المحرك الأساسي لنجاح المنصة وتكرار استخدامها.
قال العضو المنتدب للتخطيط والمالية في مؤسسة البترول الكويتية بدر العطار، إن التطورات الجيوسياسية لم توقف أعمال القطاع النفطي، مؤكداً استمرار سلسلة الإمدادات، لا سيما المحلية، دون تأثر خلال الأزمة. وأوضح أن الإنتاج النفطي يبلغ حالياً نحو 2.1 مليون برميل يومياً، وأن المؤسسة استعادت قدراتها الإنتاجية بسرعة.
أكدت نائب الرئيس لإدارة الثروات وتطوير الأعمال في شركة المركز المالي رهف الراشد، أن الأزمات تخلق فرصاً للمستثمرين، مشيرة إلى أن تراجع بعض الأسهم الكويتية أتاح فرصاً للشراء. وحذرت من أن الخطر الحقيقي على الشركات العائلية يتمثل في تراجع التدفقات النقدية وصعوبة الوصول إلى السيولة والقدرة على الوفاء بالالتزامات، وليس مجرد تراجع الأسعار.
كشف مساعد نائب الرئيس لاستثمارات الملكية الخاصة في «كامكو إنفست» فواز المطاوعة، أن الحكومات الخليجية تستثمر نحو 30 مليار دولار في مراكز البيانات حتى عام 2030. ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والبنية التحتية وأمن الطاقة والغذاء ستكون من أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
أوضح مدير المحافظ الاستثمارية التقديرية في إدارة الأصول بشركة كفيك إنفست زياد الفرحان، أن التوجه الاستثماري يتجه نحو القطاعات الدفاعية واستثمارات القيمة في ظل ارتفاع الفائدة وعدم اليقين. وأكد أن توزيع الاستثمارات جغرافياً وقطاعياً يعتمد على طبيعة المستثمر وقدرته على تحمل المخاطر.
على هامش القمة، أكد نائب رئيس العلاقات العامة والإعلام في الشركة الكويتية للاستثمار طلال الرشدان، أهمية مشاركة الشركة بصفتها شريكاً استراتيجياً في قمة تقنية الأموال، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار حرص الشركة على تعزيز حضورها في الفعاليات الاقتصادية والاستثمارية المتخصصة، والمساهمة في الحوارات التي تناقش مستجدات الأسواق المالية وتوجهات الاستثمار ومستقبل القطاع المالي في المنطقة.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال