مريم رجوي تؤكد أن المواجهة الحاسمة في إيران تدار من الداخل بين الشعب والنظام


هذا الخبر بعنوان "رجوي: المعركة الرئيسية في إيران بين الشعب والنظام... والحسم من الداخل" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شددت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على أن الصراع الأساسي داخل إيران قائم بين عامة الشعب والنظام الحاكم، مبينة أن لجوء السلطات إلى تكثيف عمليات القمع، وتنفيذ الإعدامات، ونشر العناصر الأمنية في الشوارع يعبر عن مخاوفها الحقيقية من اندلاع موجة احتجاجية جديدة تعصف ببقائها. وجاءت هذه التصريحات في رسالة بعثت بها مريم رجوي إلى مؤتمر احتضنته ألمانيا، أمس الاثنين، تحت شعار "دعم الحل الديمقراطي في إيران"، وشهد حضور شخصيات سياسية ألمانية بارزة من ضمنهم نواب في البرلمان الألماني.
وأوضحت مريم رجوي أن الأحداث التي شهدتها الساحة الإيرانية خلال العام المنصرم طرحت تساؤلات ملحة حول مصير النظام واتجاهات الصراع بينه وبين المواطنين، مشددة على أن المعركة الجوهرية مستمرة رغم تراجع حدة التوترات الخارجية مؤقتاً. وأشارت إلى أن السلطات تواصل حملات الاعتقال والإعدام التي تستهدف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمحتجين، بالتزامن مع تواصل حراك وحدات المقاومة والاحتجاجات الشعبية المستمرة.
واستحضِرت في الرسالة ذكرى إعدام الآلاف من السجناء السياسيين سنة 1988، حيث أكدت مريم رجوي أن العقود الأربعة الماضية من القمع لم تفلح في كسر إرادة المطالبين بالحرية. وفي سون تناولها لاحتجاجات يناير 2026، لفتت إلى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل ومعتقل، إضافة إلى فقدان آثار نحو ألفي شخص من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
واتهمت مريم رجوي السلطات باستغلال الظروف الإقليمية وأجواء الحرب لتوسيع نطاق الإجراءات الأمنية القمعية، منوهة بتصريحات صدرت عن مسؤولين قضائيين وفي الحرس الإيراني تقضي برفع الجاهزية وإعطاء أوامر بإطلاق النيران صوب المحتجين. وأكدت أن استراتيجية النظام تعتمد على ثلاثة ركائز أساسية تتمثل في تصفية معتقلي الاحتجاجات وأعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وإدامة حالة الحرب، ونشر القوات الميدانية في الشوارع لدرء أي تحركات شعبية محتملة تعكس في الوقت ذاته هشاشة السلطة.
وعلى الجانب الآخر، لفتت مريم رجوي إلى تواصل الفاعليات الميدانية لوحدات المقاومة، مستشهدة بحملة "ثلاثاءات لا للإعدام" التي يقودها سجناء موزعون على أكثر من 60 سجناً، فضلاً عن احتجاجات العمال والمتقاعدين والممرضين وشرائح مجتمعية أخرى. وأضافت أن النظام يعاني من انقسامات داخلية في قمة الهرم الحاكم بشأن الحرب والاتفاقات المحتملة مع الولايات المتحدة.
وختمت مريم رجوي رسالتها بالتأكيد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طرح استراتيجية قائمة على مبدأ "السلام والحرية" وتشكيل حكومة موقتة، مشيرة إلى أن منظمة مجاهدي خلق نفذت خلال احتجاجات يناير 2026 نحو 630 عملية ميدانية ضد قوات الحرس، بهدف تحويل السخط المجتمعي إلى قوة منظمة تسقط النظام وتقيم بديلاً ديمقراطياً يضمن انتقالاً سلساً للسلطة.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت