الكويت
سياسة الكويت

استلهاماً للذكريات والتحديات التاريخية.. الكويت اليوم أقوى وأمنع من أي وقت مضى

السياسة٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٨ م1 مشاهدة
استلهاماً للذكريات والتحديات التاريخية.. الكويت اليوم أقوى وأمنع من أي وقت مضى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكويت اليوم أقوى من الماضي" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ختام إجازة صيف هذا العام بالعاصمة البريطانية لندن، قمت بزيارة إلى "هايد بارك"، حيث استعدت ذكريات الماضي، سيما أننا نمر بمرحلة حساسة بسبب التحديات المستمرة على كويتنا الحبيبة. في تلك اللحظات، عدت بذاكرتي إلى الأيام الصعبة التي مرت علينا قبل 36 عاماً، حين تعرضت بلادنا للغزو من قوات صدام حسين.

في تلك الأيام، كنت شاباً في عز عنفوان الشباب، وكانت نشاطاتنا اليومية ككويتيين مستمرة في تلك الناحية من "هايد بارك". وحين كنت أستمع إلى ما يُطرح هناك اليوم، كنت أقارن بين الأوضاع الحالية وتلك التي عشناها خلال الاحتلال، بغض النظر عما ينادي به البعض اليوم في ذلك الركن والتحريض ضد الكويت من عرب كانوا، وربما لا يزال بعضهم إلى اليوم، قصيري نظر يرمون الأمور بعين واحدة ويساندون الباطل.

يومها كنا ندافع عن هويتنا وبلدنا ونتشاجر مع الذين يساندون العدو الغازي بسبب حاكم عربي أرعن دمر بفعلته الأمة العربية والأمن القومي وجلب الويل للعراق وشعبه. ورغم الحسرة والألم وعدم معرفتنا بما إذا كنا سنعود إلى وطننا يوماً، كان الأمل كبيراً بأن الحق الكويتي لن يضيع.

في الزيارة الأخيرة وقبل العودة إلى الكويت، كانت كل هذه الذكريات تجول في خاطري، لا سيما حين أتذكر وجوه بعض العرب والمرتزقة والحاقدين الذين كانوا يقولون لنا إن الجزيرة العربية ستعود صحراء. ودائماً كان الرد: مثلما عاش أجدادنا سنعيش ونعيد بناء وطننا من جديد. ومنذ ذلك الحين اكتشفت أن الله أعطى شعوبنا نعم عظيمة وكيف يجب المحافظة عليها.

اليوم، حين نرى أهل الخليج كيف يعيشون في الاستقرار والرخاء وكيف يحافظون على دولهم، ندرك أن التضحية من أجل هذه الوطن واجب علينا جميعاً. وهنا تتجلى حكمة قادتنا وشعوبنا في كافة دول الخليج التي تنعم بالتطور والاستقرار.

المصاعب التي مرت على الكويت ودول الخليج أكبر بكثير مما تمر به اليوم، وهي قادرة على تخطي ذلك بكل سهولة. ولهذا فإن إدخال وزارة التربية في المناهج الدراسية الاعتداءات على الكويت يمثل خطوة لتوثيق ذلك للأجيال، فالذكريات المريرة حافز للمرء كي يشتد عوده، والضربة التي لا تقتلك تقويك، لنكون اليوم أقوى بكثير من الماضي.

شارك الخبر: