الكويت
سياسة الكويت

عقوبة الإعدام أم السجن المؤبد؟ قضية فرانك سميث تعيد النقاش إلى واجهة الأحداث

عرب تايمز٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٦ م0 مشاهدة
عقوبة الإعدام أم السجن المؤبد؟ قضية فرانك سميث تعيد النقاش إلى واجهة الأحداث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Death penalty or life imprisonment?" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدى رحيل فرانك سميث عن عمر يناهز 101 عام، بعد قضائه 76 عاماً خلف القضبان إثر إدانته بجريمة قتل حارس ليلي أثناء عملية سطو مسلح، إلى إشعال فتيل النقاش مجدداً حول مشروعية عقوبة الإعدام في مواجهة عقوبة السجن المؤبد. لقد قضى فرانك سميث 76 عاماً في السجن، وهي ربما العقوبة الأطول في التاريخ، حيث حُكم عليه مبدئياً بالإعدام، إلا أن إصراره المستمر على براءته مكّنه من الإفلات من تنفيذ الحكم ثماني مرات، وفي أغلب الأحيان بفضل تدخل أحد أعضاء الرابطة الأمريكية لمناهضة عقوبة الإعدام.

ظل شبح الإعدام على الكرسي الكهربائي يطارد فرانك سميث طوال فترة سجنه، حتى بعد إلغاء الولاية لعقوبة الإعدام في عام 2012. وتصاعدت الدعوات المطالبة بإلغائها بالتزامن مع تساؤلات حول حق الدولة في إنهاء حياة بشرية باسم العدالة والأمن. يرى مؤيدو عقوبة الإعدام، لاسيما في جرائم القتل العمد أو الجرائم بالغة البشاعة، أن السجن قد لا يحقق العدالة الكاملة، بينما ينتزع الإعدام حياة الجاني تماماً كما انتزع حياة الضحية. ويرى هؤلاء أن العقوبة، حتى وإن لم تردع الآخرين، تظل في نظرهم عقوبة عادلة لجريمة محددة، معتقدين أن الإعدام يمنع المدان من قتل آخرين داخل السجن، وأن السجن المؤبد قد يقلل من مخاطر القتل لكنه لا يلغيها تماماً، لا سيما في الأنظمة التي تسمح بالعفو أو تخفيف الأحكام أو الهروب.

كما يعتقد المؤيدون أن وجود عقوبة الإعدام قد يردع بعض الأفراد عن ارتكاب جرائم خطيرة لعلمهم بالعواقب الحتمية، وأن الدولة تحتاج أحياناً لإظهار حزم واضح كي لا يشعر المجرمون بأن العقوبات قابلة للتفاوض، فضلاً عن منح عائلات الضحايا شعوراً بالعدالة خصوصاً عند اعتراف الجاني. في المقابل، يرى معارضو عقوبة الإعدام أن السجن المؤبد دون إطلاق سراح مشروط يمكن أن يحقق نفس مستوى العزل دون إعدام المدان، مشيرين علمياً إلى غياب أي دليل على أن عقوبة الإعدام تردع القتل بشكل أكثر فعالية من أحكام السجن الطويلة، فضلاً عن عدم وجود إثبات قاطع يؤكد خفض أو زيادة معدلات الجريمة بسبب الإعدام.

ويؤكد المعارضون أن من أخطر عواقب الإعدام التي لا رجعة فيها ظهور أدلة جديدة أو اعترافات أو ثبوت سوء سلوك من الشرطة أو الادعاء، حيث تشير بيانات حديثة إلى أن 4.1 بالمئة على الأقل من المحكوم عليهم بالإعدام كان يُرجح تعرضهم للإدانة ظلماً وفقاً لدراسة أمريكية، وهو تقدير متحفظ في ظل عدم عصمة النظام القضائي. كما يرى المعارضون أن عقوبة الإعدام لا تُطبق بالتساوي دائماً، إذ يتأثر الحكم بعوامل عدة تشمل فقر المتهم، وجودة تمثيله القانوني، وانتماءاته العرقية أو الدينية أو القومية، وموقع الجريمة، ومواقف الادعاء والقاضي. ومن منظور حقوقي، يجب عدم إسقاط الحق في الحياة حتى بعد ارتكاب الجريمة طالما يمكن حماية المجتمع بوسائل أخرى. ومن المفارقات أن قضايا عقوبة الإعدام في أمريكا تحديداً تكون عادةً أكثر تكلفة من السجن المؤبد بسبب متطلبات المحاكم الخاصة والتمثيل القانوني والاستعراضات لتقليل احتمالية الخطأ، وهو ما يجعل الأموال المنفقة على عمليات الإعدام قابلة للتوجيه بشكل أفضل نحو منع الجريمة وتحسين خدمات الشرطة ودعم أسر الضحايا ومعالجة مشكلات الإدمان والصحة النفسية، بحسب ما أشار إليه أحمد الصراف في مقاله عبر البريد الإلكتروني.

شارك الخبر: